محمد الريشهري

323

موسوعة معارف الكتاب والسنة

وَاستَخلاهُ « 1 » قَلبُكَ فَاجعَلهُ للَّهِ ، فَذلِكَ تِجارَةُ الآخِرَةِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقولُ : ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ « 2 » . « 3 » 486 . عنه صلى الله عليه وآله : لَيسَ شَيءٌ أطيَبَ عِندَ اللَّهِ مِن ريحِ فَمِ صائِمٍ تَرَكَ الطَّعامَ وَالشَّرابَ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ ، وآثَرَ اللَّهَ عَلى ما سِواهُ ، وَابتاعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ ، فَإِنِ استَطَعتَ أن يَأتِيَكَ المَوتُ وأنتَ جائِعٌ ، وكَبِدُكَ ظَمآنُ فَافعَل ؛ فَإِنَّكَ تَنالُ بِذلِكَ أشرَفَ المَنازِلِ ، وتَحُلُّ مَعَ الأَبرارِ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ . « 4 » 487 . مكارم الأخلاق : قالَ ابنُ مَسعودٍ [ لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ] : بِأَبي أنتَ وامّي يا رَسولَ اللَّهِ ، كَيفَ لي بِتِجارَةِ الآخِرَةِ ؟ فقالَ صلى الله عليه وآله : لا تُريحَنَّ لِسانَكَ عَن ذِكرِ اللَّهِ ، وذلِكَ أن تَقولَ : « سُبحانَ اللَّهِ وَالحَمدُ للَّهِ ولا إلهَ إلَّااللَّهُ وَاللَّهُ أكبَرُ » فَهذِهِ التِّجارَةُ المُربِحَةُ . وقالَ اللَّهُ تَعالى : يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ « 5 » . « 6 » 488 . الإمام الرضا عليه السلام - في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى . . . « 7 » - : إنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنصارِ كانَ لِرَجُلٍ في حائِطِهِ نَخلَةٌ وكانَ يَضُرُّ بِهِ ، فَشَكا ذلِكَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَدَعاهُ ، فَقالَ : أعطِني نَخلَتَكَ بِنَخلَةٍ فِي الجَنَّةِ ! فَأَبى . فَبَلَغَ ذلِكَ رَجُلًا مِنَ الأَنصارِ يُكَنّى أبَا الدَّحداحِ ، فَجاءَ إلى صاحِبِ النَّخلَةِ ، فَقالَ :

--> ( 1 ) . في بحار الأنوار : « واستحلاه » . ( 2 ) . النحل : 96 . ( 3 ) . مكارم الأخلاق : ج 2 ص 357 ح 2660 عن عبد اللَّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج 77 ص 106 ح 1 . ( 4 ) . التحصين لابن فهد : ص 20 ح 39 عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، مستدرك الوسائل : ج 7 ص 499 ح 8741 . ( 5 ) . فاطر : 29 و 30 . ( 6 ) . مكارم الأخلاق : ج 2 ص 356 ح 2660 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 106 ح 1 . ( 7 ) . الليل : 1 .